Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

أبي من أسرة المحراث.

 أبي من أسرة المحراث... لا من سادة نجب 
وجدي كان فلاحا.. بلا حسب ولا نسب 
يعلمني شموخ النفس قبل قراءة الكتب.. 
وبيتي كوخ ناطور من الاعواد والقصب 
فهل ترضيك منزلتي؟
 

هل نفعت أموال آلدُّنيا “روتشفيلد”؟

نشر بتاريخ: 2018-01-13
 

“ﺭﻭﺗﺸفيلد”  من ﺃﻛﺒﺮ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ العالم, و هو يهودي من أصلٍ بريطانيّ, أسّسَ البنك العالمي الذي سُميّ فيما بعد بـ (صندوق النقد الدولي), حيث قدّمَ و ما زال قروضاً مليارية لمعظم دول العالم و منها أمريكا و بريطانيا نفسها بفوائد و أرباح كبيرة عادة ما تكون سبباً لسقوط الدول و الحكومات التي تستدين و لا تستطيع الدفع, كل ذلك بتخطيط من (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تسيطر على منابع الأقتصاد و المال في الدنيا عبر حكوماتهم, حيث تصل نسبة الفوائد و الأرباح الربوية المئوية من 5% حتى 25%, و لك أن تتصور حين يكون المبلغ المُدان بآلمليارات و الترليونات!

كانت خزنة (روتشفيلد) في البداية داخل ﻏﺮﻓﺔ في قصره الكبير و تضمّ الأموال النقدية مع الذهب كرصيد للعملة في ذلك الوقت.
لكن آلسؤآل المطروح في هذه الهمسة, هو؛ هل نفعه ماله و قصوره و شركاته و حُكمهُ على الحاكمين؟
إستمع لهذه القصّة العجيبة المُعبرة لكلّ مُعتبر : –
ﺩﺧﻞ ﻣﺮّﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﺰﺍﻧﺘﻪ ﻭ أُﻏﻠﻖﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ! و لم يجد وسيلة للخروج و الخلاص!
ﺻﺎﺡ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ … لكن ﻟﻢﻳﺴﻤﻌﻪ ﺃﺣﺪ, لأنّ ﻗﺼﺮﻩ كان ﻛﺒﻴﺮاً ﻭ كان ﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً.
ﻓﻠﻤﺎ طال ﻏيابه ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ و ذويه ﻇﻨّﻮﺍ ﺃﻧﻪُ ﺳﺎﻓﺮ كآلمُعتاد بين فترة و أخرى.
ﺑﻘﻲ ﻳﺼﺮﺥ ﻭ ﻳﺼﻴﺢ ﻭ ﻳﺼﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺩﺭﻛﻪُ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭ ﺍﻟﻌﻄﺶ و التعب, و حين أدرك بأن نهايته باتت قريبة .. جرِﺡ ﺇﺻﺒﻌﻪُ و كتب بدمه على الجدار عبارة مُؤلمة تحكي تفاهة الحياة و عدم وفاء الدّنيا مع أحد, و هي:
[ﺃﻏﻨﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .. ﻳﻤﻮﺕُ ﺟﻮﻋﺎً ﻭ ﻋﻄﺸﺎً]
و ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺸﻔﻮﺍ ﻣﻮﺗﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ .
إنها .. ﺭﺳﺎﻟﺔ بيّنة ﻟكل من ﻳﺮى ﺍﻟﻤﺎﻝ هو (الله) و كلّ شيئ في الحياة, للحدّ الذي يُضحّون بكرامتهم و شرفهم و آخرتهم من أجل الحصول عليه, معتقدين بآلخطأ, بكونه السبب الوحيد ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻪ يتحقق البقاء و ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ و يُوفر السّعادة و الأمن و الخلودّ, بينما الحقيقة المُغيبة عن الناس خصوصا في عصرنا هذا؛ هي حتميّة ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ و ترك الأموال و الأولاد و العقارات و كلّ شيئ, و إن الموت هي الحقيقة التي لا بد من تذوّقها كائن من كان, و لا يبقى إلا وجه ربك – الذي يفترض أن نقابله بوجه أبيض و قلب سليم لم يكذب و لم يستغيب و لم يُفرّق بين إثنين, و لم ينشر سوى المحبة و الوصال بين الناس.
فهنيئاً ﻟﻤﻦ يدرك هذه الحقائق الكبرى .. و ﻳﺤﺮﺹ على :
ﺃﻥْ ﻻ ﻳﻈﻠﻢ ﺃﺣﺪﺍً
ﻭ ﻻ ﻳﻐﺘﺎﺏ ﺃﺣﺪﺍً
ﻭ ﻻ ﻳﺠﺮﺡ ﺃﺣﺪﺍً
و لا ينافق
و لا يُداهن
و لا يُكذّب.
ﻭ ﻻ ﻳﺮﻯ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻮﻕ ﺃﺣﺪ
و يعرف حدوده
و لا يتجاوز على حرمة أحد ..
و لا يهتك أسرار و محارم الناس بذرائع مختلفة .. خصوصا العلماء و المفكرين منهم لأنهم من المكرمين, و بشكل أخصّ المفكريين الكونيين و هم أقل من عَدَدَين!
و ألكل راحلٌ و الذي لا يتّقي الله فيما ذكرناه؛ سيطول وقوفه أمام الله, و لا تنفعه الأعذار و الأسباب و الشفاعة لأنه تعالى يعلم بقلبه المريض ألمتشرّب بآلنفاق نتيجة ما إرتكبه من الذنوب, و لذلك لا يُسمح له بالكلام و الدّفاع عن نفسه, و المتكلم الوحيد عندئذ هو الله الحقّ و ربما أهل بيته الطاهرين بإذنه تعالى.
و إعلموا أيها المثقفون الكبار بأنّ؛ الحقوق أربعة: حقُّ لك و حقٌّ عليك و حقٌّ فيما بينك و بين الله و حقٌّ فيما بينك و بين الناس:
فأما الأوّل؛و الثاني و الثالث فلا يعتدّ بها الله تعالى كثيراً لأنه الغني الحميد, لكنهُ لا يتجاوز قيد أنملة عن الرابعة لأنها تتعلق بحقوق الناس و كرامتهم, و ليس من حقّ أحد حتى الله تعالى التلاعب بها لأنهُ عادل كريم لا يظلم حقّ أحد.


عزيز الخزرجي
Developed by