Facebook RSS
الصفحة الرئيسة رسالتنا ارسل مقالاً اتصل بنا

في رد البغي نصر

 " وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ"
صدق الله العظيم

"اسرائيل" سرقت أراضي الفلسطينيين... ترامب يستعد لسلب حلمهم كما تكتب موناليزا فريحة

نشر بتاريخ: 2017-12-06

من بين كل المسائل العالقة في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني، يعتبر وضع القدس أكثرها تعقيداً إطلاقاً وهو كان في صلب الجهود المستمرة منذ عقود لحل النزاع الذي استعصى على زعماء وديبلوماسيين مخضرمين. ولكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب يبدو عازماً على حل العقدة على طريقته، وهو أبلغ  اليوم مجدداً الى الرئيس الفلسطيني #محمود_عباس، والعاهل الارني #الملك_عبدالله_الثاني والرئيس المصري #عبد_الفتاح_السيسي،نيته نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس.


موناليزا فريحة 

 

"النهار" 
 

 
قرار ترامب حرك العالم. من فرنسا والمانيا الى السعودية، مروراً بتركيا والاردن ومصر وقطر والمغرب وجامعة الدول العربية والعراق والأزهر، والقيادات الفلسطينية بطبيعة الحال، تناوب الزعماء على توجيه الرسائل الى ترامب لتحذيره من قرار عشوائي جديد يمكن أن يؤدي الى انتفاضة ثالثة تتجاوز تداعياتها حدود الضفة الغربية المحاصرة الى منطقة تشهد ثلاثة حروب ملتهبة.

  ليس قرار نقل السفارة الى القدس مجرد خطوة رمزية. فهو يعني قبل كل شيء اعترافاً بهذه المدينة المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، عاصمة لدولة يهودية، وينهي حلم الفلسطينيين بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم الموعودة. 







 وتعود قصة نقل السفارة الاميركية الى القدس الى عام 1995، عندما أصدر الكونغرس الاميركي قراراً يقر ذلك، مع تضمنه عبارة تسمح للرئيس بإصدار أمر كل ستة أشهر بإرجاء تنفيذ قرار ، وهو ما دأب الرؤساء الأمريكيون على فعله مذذاك. وكذلك فعل ترامب في الاول من حزيران الماضي، علماً أنه كان وعد في حملته الانتخابية بتنفيذ قرار نقل السفارة.

ولكن القدس تكتسب قيمة معنوية كبيرة للفلسطينيين، وهي تعد في صلب النزاع الشائك، حيث يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة وتصر اسرائيل على القدس الموحدة عاصمة أبدية لها.

ورغم أن الأمم المتحدة تعترف بالقدس الشرقية كأرض محتلة وتخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، وترفض بذلك الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية عليها، استمرت الدولة العبرية في توسيع حدود المدينة منذ ضمها القدس الشرقية عام 1980، الامر الذي اعتبرته الأمم المتحدة عائقاً كبيراً أمام تحقيق سلام شامل، وعادل، ودائم في الشرق الأوسط.





ومنذ حملته الانتخابية، بدا ترامب أكثر ميلاً لتطبيق قرار الكونغرس، عرى رغم تحذيرات أميركية وأوروبية من أن خطوة كهذه “ستكون سيكون خطأ فادحاً لا بالسنبة الى ليس الفلسطينيين فحسب، وإنما أيضاً لسمعة أمريكا وموقفها الدبلوماسي .

وقد أوحى ترامب بميل للتحول نحو اليمين الاسرائيلي منذ اللحظة الاولى لتسلمه منصبه، وذلك من خلال اختياره ديفيد فريدمان، المؤيد للاستيطان والمعروف بمواقفه المتشددة، سفيرًا لواشنطن في إسرائيل.

ويتزامن القرار المتوقع لترامب مع تسريبات عما يسمى "صفقة القرن" الاميركية للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وآخرها ما نشرته صحيفة "النيويورك تايمس" أمس من خطة لاستبدال القدس بأبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية وابقاء معظم المستوطنات والتنا.ل عن حق العودة، وبالتالي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل,

وعلى رغم نفي فلسطيني لوجود خطة كهذه، وتأكيد السفير السعودي في واشنطن الامير خالد بن سلمان تمسك بلاده بحل على اساس مبادرة السلام العرربية لعام 2002، بما فيها القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية على اساس حدود 1967، أعادت حركة "فتح" نشر خطاب قديم لرئيس السلطة محمود عباس أكد فيه أن العاصمة هي القدس وما حولها، و"إذا لم تكن القدس مذكورة بالقلم العريض الواضح أنها عاصمة دولة فلسطين، لن يكون معهم سلام وليسمعوا هذا" في إشارة للإسرائيليين والأميركيين الذين يعملون على خطة سلام تمنح القدس كعاصمة للإسرائيليين.

وقال عباس في حينه "إن القدس ليست أبو ديس، ولكن أبو ديس جزء من القدس، وكلامنا مفهوم لأننا نسمع كلاما كثيرا عن العاصمة".
Developed by